محمد واعظ زاده الخراساني

71

حياة الإمام البروجردي

الآخرين ، لو ذهب آقا حسين البروجردي إلى مشهد ، فإن ذهابه حسن ومفيد للغاية ( وكان سيّدنا البروجردي فيبروجرد آنذاك ) . لقد تأثّر المرحوم البروجردي تأثراً بالغاً بسبب وفاة السيّد الإصفهاني وبكى لفقده . واجتمع عنده في الساعات الأولى من سماع الخبر علماء قم وطلابها وعامة الناس ، وأخذوه إلى الصلاة بكل تكريم وتبجيل معلنين مرجعيته بهذا العمل . وضع الحوزة العلمية في قم آنذاك كانت الحوزة العلمية حتى ذلك الحين تعاني من التبعية المالية حيث لم تكن مستقلة من هذه الناحية . وقد يصادف أحياناً أن يوزع وكيل المرحوم الإصفهاني في طهران ، وهو العالم الوجيه « الحاج آقا يحيى السجادي » مبلغاً من المال بين الطلّاب . فكانت إمكانيات المراجع الثلاثة ، وكذلك إمكانيات سيّدنا البروجردي قبل مرجعيته العامة ، محدودة ولكن بعد ذلك تدفقت الحقوق الشرعية على قم ، فنعمت الحوزة بالاستقلال المالي ، والرفاه المادي أكثر من ذي قبل . كان عدد الطلّاب يتضاعف باستمرار لا سيما بعد ( شهريور 20 ) عام 1361 ه إذ ولّى الظلام وأسفر الصبح وعادت للدين كرامته ومنزلته فاستأنفت الحوزات العلمية حياتها واتسعت قاعدتها . ومما آزر هذا الأمر خشية الناس من انتشار الشيوعية ، فكان العلماء والمتدينون من الناس يرون في دعم الحوزة وتوطيد أركانها أفضل طريق للحيلولة دون ذلك الخطر الداهم . كان عدد الطلاب في الحوزة حين قدم سيّدنا البروجردي